محمد نبي بن أحمد التويسركاني
400
لئالي الأخبار
أقول ظاهره يعطى اختصاص التوارث بين المؤمنين والمخالفين فقط ، وهو مخالف لما استفاضت به الاخبار الآتية في الباب العاشر في لؤلؤ ومن الحسرات عليهم انهم يرون أن الصلحاء من المؤمنين يرثون منزلهم في الجنة وهم يرثون منزلهم في النار وفي لؤلؤ التقاص بين الناس قبله فإنها صريحة في أن التبادل وتوارث المقامات والدرجات في الجنة والنار غير منحصر بين المؤمنين والمخالفين ، بل يكون بيين المؤمنين أيضا فراجعهما . في وصف اكرام المومن لؤلؤ قال في حديث جامع فيما للمؤمنين عند الموت ، وفي القبر وفي يوم القيمة ، وفي الجنة ، وقد مر أكثره متشتتا في محالها ثم تستقبله الملائكة فتقول طبت فأدخلها مع الخالدين ؛ فيدخل فإذا بساتين من شجر أغصانها اللؤلؤ وفروعها الحلى والحلل ثمارها مثل ثدي الجواري الابكار فتستقبله الملائكة معهم النوق والبرازين والحلى والحلل فيقول . يا ولى اللّه اركب ما شئت واسئل ما شئت قال فيركب ما اشتهى ويلبس ما اشتهى وهي على ناقة أو برزون من نور ، وثيابه من نور ، وحليه مين نور ، يسير في ذلك النور معه ملائكة من نور وصائف من نور حتى تهابه الملائكة مما يرون من النور فيقول بعضهم لبعض . تنحوا فقد جاء وفد الحليم الغفور ، فينظر إلى أول قصر له من فضة مشرفا بالدر والياقوت فتشرف عليه أزواجه فيقلن : مرحبا انزل بنا ، فيهم ان ينزل بقصره قال : فيقول الملائكة : سريا ولى اللّه فان هذا لك وغيره حتى يتهى إلى قصر من ذهب مكلل بالدر والياقوت فتشرف عليه أزواجه فيقلن مرحبا مرحبا يا ولى اللّه انزل بنا فيهم ان ينزل بهن فتقول له الملائكة . سريا ولى اللّه فان هذا لك وغيره ، حتى ينتهى إلى قصر من ذهب مكلل بالدر والياقوت ، فتشرف عليه أزواجه فتقول مرحبا مرحبا يا ولى اللّه انزل بهن فتقول الملائكة : سريا ولى اللّه فان هذا لك وغيره ، حتى ينتهى إلى قصر من ذهب مكلل بالدر والياقوت . فتشرف عليه أزواجه فيقلن : مرحبا مرحبا يا ولى اللّه انزل بنا ، فيهم أن ينزل ( بهن ظ ) فتقول له الملائكة : سريا ولى اللّه فان هذا لك وغيره ، قال : ثم ينتهى إلى قصر مكلل بالدر والياقوت فتشرف عليه أزواجه فيقلن : مرحبا مرحبا ،